العلامة المجلسي

57

بحار الأنوار

كل شئ . المحيي لعباده بالحياة الظاهرة وبالايمان والعلم ، والأرض بالنبات ، وكذا المميت بالمعاني ، ولقبضه وبسطه سبحانه وجوه : قبض الرزق عن أقوام وتقتيره عليهم وبسطه على آخرين ، أو قبض العلم والمعارف عن قوم ليست لهم قابلية ، وبسطها على المواد القابلة والتعميم أولى ، وقيل يقبض الصدقات ويبسط الجزاء وقال تعالى " والله يقبض ويبسط إليه يرجعون " ( 1 ) والقائم هو القائم بتدبير الخلائق والحافظ عليهم أعمالهم حتى يجازيهم كما قال تعالى " أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت " ( 2 ) والشهيد هو الذي لا يغيب عنه شئ والشاهد الحاضر ، فإذا اعتبر العلم مطلقا فهو العليم وإذا أضيف إلى الأمور الباطنة فهو الخبير ، وإذا أضيف إلى الأمور الظاهرة فهو الشهيد ، وقد يعتبر مع ذلك أن يشهد عليهم يوم القيامة بما علم منهم . والرقيب الحافظ الذي لا يغيب عنه شئ ، والحبيب محب الأولياء أو محبوبهم والحسيب كما في بعض النسخ هو الكافي ، فعيل بمعنى مفعل ، من أحسبني الشئ أي كفاني وأحسبته وحسبته بالتشديد أعطيته ما يرضيه حتى يقول حسبي ، ويحتمل أن يكون بمعنى المحاسب . المالك هو المتملك لجميع المخلوقات وملكها يجرى فيها حكمه كيف شاء والنور هو الظاهر بنفسه المظهر لغيره ، وقيل هو الذي يبصر بنوره ذو العماية ويرشد بهداه ذو الغواية ، وقيل هو الظاهر الذي به كل ظهور غيره والكل يرجع إلى الأول والرفيع الذي هو أرفع من أن يصل إليه عقول الخلق أو يشبهه شئ ، والمولى الرب والمالك والسيد والمنعم والناصر والمحب ، قال سبحانه " ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم " ( 3 ) .

--> ( 1 ) البقرة : 245 . ( 2 ) الرعد : 33 . ( 3 ) القتال : 15 .